الشيخ محمد السند

362

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

يسلّط الضوء عليها رغم أنّها متقادمة في التاريخ منذ بداية وجود الإيمان كمنهاج وطريقة في ملّة الإسلام . فإنّ منهاج الإيمان أخذ زيّاً وطقوساً ونواميس خاصّة منضمّة إلى زيّ ونواميس وطقوس الإسلام ، فأصبح للإيمان شكلًا في الظاهر ولباساً وقميصاً كما هو الحال للإسلام في الظاهر ، وكما أنّ للإسلام سبباً للاعتناق في الظاهر وهو الإقرار بالشهادتين ، فإنّ للإيمان سبباً في الظاهر وهو الإقرار بالشهادات الثلاث ، وكما أنّ المنافق في الإسلام على أنواع وأقسام ودرجات ؛ فقد ينتسب ويوالي بزعمه اللَّه تعالى ورسوله ويعادي علياً والعترة أو قد يوالي بزعمه اللَّه تعالى ويعادي رسول اللَّه ، فكذلك الحال في النفاق في الإيمان فإنّه على درجات وأقسام عديدة جدّاً ؛ فقد يوالي علياً ويعادي الحسنين أو يوالي أصحاب الكساء ويعادي زين العابدين عليه السلام والباقر عليه السلام والصادق عليه السلام كما حصل ذلك لجملة من أصحاب علي عليه السلام ، أو يوالي العترة إلى الصادق عليه السلام ويعادي الكاظم عليه السلام والرضا عليه السلام أو الجواد عليه السلام كما حصل للإسماعيلية والناووسية والواقفية والكرخية وغيرها من فرق الشيعة ، أو قد تكون الموالاة للأئمة بزعم الشخص في الظاهر ولكنّه يتمرّد على الانقياد لهم ولا يسلّم تلك الحجّية والولاية لهم بحسب المقامات والأوامر الصادرة عنهم . وقد أشير إلى ظاهرة أشكال ونماذج مختلفة من النفاق في الإيمان في الروايات : 1 - الذي يوالي أهل البيت ولكنّه يضعف عن البراءة من أعدائه . ففي صحيح إسماعيل الجعفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوّه وهو يقول : هو أحبّ إليّ ممن خالفه ، فقال : هذا